السيد كمال الحيدري

421

الفتاوى الفقهية

الخمس وإن كان يتعلّق بالعين ، إلّا أن المالك يتخيّر بين دفع العين ودفع القيمة من النقود ، ولا يجوز دفعه من الأعيان الأخرى إلا بإذن مرجع تقليده . لا يجوز التصرّف في العين التي تعلّق بها الخمس بعد حلول رأس السنة الخمسية ، من دون فرق بين التصرّف الخارجي بالأكل والشرب واللبس وسائر التصرّفات الأخرى ، والتصرّف الاعتباري بالبيع والشراء والإجارة ونحوها ، إلا إذا كان الغرض من ذلك التصرّف الاعتباري ، من أجل تصفية المال ودفع الخمس ، فإنه يجوز له ذلك . إذا انتهت سنة الربح ، فلم يدفع الخمس ، وأراد أن يدفعه من أرباح السنة اللاحقة ، فهنا صورتان : الأولى : أن يكون ربح السنة السابقة باقياً ، عيناً أو بدلًا ، فهنا لا يكون وفاء الخمس من مؤونة السنة اللاحقة ، بل يجب عليه خمس المقدار الذي وفّى به خمس السنة السابقة ، كبقية أرباح سنة الوفاء ، وكذا لو صالحه مرجع تقليده على مبلغ في الذمّة ، لم يكن وفاء مال المصالحة من أرباح السنة اللاحقة ، من المؤون المستثناة . الثانية : أن يكون ربح السنة السابقة قد تلف عيناً وبدلًا ، هنا يكون وفاء الخمس من مؤونة سنة الوفاء ، فلا يجب الخمس في مقداره . إذا حسب ربحه فدفع خمسه ، ثمَّ انكشف أنّ ما دفعه كان أكثر مما وجب عليه ، لم يجز له احتساب الزائد مما يجب عليه في السنة التالية ، إلا بالاستئذان من مرجع تقليده .